عباس حسن

616

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

الموضوع وأشباهه ، هو السماع ليس غير . وقد ورد السماع بما يؤيد الرأيين . ومن الأمثلة : استخراج ، وجمعه : تخاريج ، بإبقاء التاء دون السين ؛ لأن إبقاء التاء سيؤدى إلى وزن للجمع على : « تفاعيل » وهو وزن له نظراء في العربية ؛ منها : تماثيل ، وتهاويل . . . أما بقاء السين فيؤدى إلى سخاريج على وزن : سفاعيل وهو وزن لا نظير له . وإذا كان أحد الأحرف الزائدة يغنى بحذفه عن حذف زائد آخر وجب حذف ما يغنى عن غيره ؛ كحيزبون « 1 » وعيطموس « 2 » ؛ يقال في جمعهما : حزابين وعطاميس ؛ بحذف ياء المفرد ، وإبقاء الواو ، وقلبها ياء في الجمع ؛ لوقوعها بعد كسرة . ولو حذفت الواو وبقيت الياء لقيل في جمعهما : حيازبن وعياطمس ، بتحريك الباء والميم أو بتسكينهما . وهو في الحالتين وزن لا نظير له « 3 » . وإذا أريد جعله على وزن عربى وجب حذف الياء أيضا ؛ فيقال : حزابن ، وعطامس ؛ وبذا نصل إلى صيغة عربية بعد حذف الواو والياء معا . في حين استطعنا في الصورة الأولى أن نصل إلى صيغة عربية بعد حذف الياء وحدها . فحذف حرف واحد أولى من حذف حرفين ما دام الأثر من الحذف واحدا « 4 » . . . ( ح ) إن كان أحد الأحرف الزائدة المستحقة للحذف مكافئ في قوته لحرف زائد آخر - أي : مساو له في الأفضلية - جاز حذف أحدهما من غير ترجيح ؛ كالنون والألف المقصورة ( المكتوبة ياء ) في نحو : سرندى « 5 » وعلندى « 6 » ؛

--> ( 1 ) المرأة العجوز . . . و . ( 2 ) المرأة الجميلة الطويلة ، والناقة السليمة . ( 3 ) وتحريكهما يؤدى أيضا إلى ما لا نظير له في العربية ؛ فإن ما بعد ألف صيغة منتهى الجموع إن كان ثلاثة أحرف - يجب أن يكون ثانيهما ساكنا . ( 4 ) وفي هذا يقول ابن مالك : و « الياء » لا « الواو » احذف ان جمعت ما * كحيزبون ؛ فهو حكم حتما ( 5 ) من معانيه : سريع قوى - جرىء مقدام . . . ( 6 ) الجمل الضخم ، واسم نبت ، والغليظ الضخم عامة .